فهرس الكتاب
المشكلات السابق ذكرها، فإنه يمكن القول إن أسباب الفشل ترجع إلى عامل واحد رئيسي وهو السلوكيات الاقتصادية الخاطئة والتى يمكن التعبير عنها بمصطلح «الفساد الاقتصادي» هذه الظاهرة الخبيثة التي زادت وانتشرت في العالم كله في صورة ممارسات خاطئة لها جوانب عديدة يمكن رصدها في الآتي:
1 -الفساد الإداري أو السياسي: ممثلًا في الرشوة واستغلال النفوذ والاختلاس وخيانة الأمانة بواسطة المسئولين في الدولة والمؤسسات، ولقد اشتهر هذا الجانب في الكتابات عند تناول موضوع الفساد وقصره على إساءة استخدام السلطة كما جاء في تقرير البنك الدولى بأن الفساد هو: «إساءة استعمال السلطة العامة لتحقيق مكسب خاص» [1] وذلك بسبب تزايد هذا النوع من الفساد بين كبار المسئولين في الدول [2] . ويلحق بذلك جريمة غسيل الأموال.
2 -الفساد السوقى: سواء في سوق السلع أو سوق الأوراق المالية، ويطلق على هذا النوع «الممارسات غير الأخلاقية» ومن أمثلتها المنتشرة الغش والتدليس، والممارسات الاحتكارية والضارة بالمنافسة مثل التسعير
(1) البنك الدولى- تقرير عن التنمية في العالم 1997 - الدولة في عالم متغير- ترجمة ونشر مؤسسة الأهرام صـ 112.
(2) انظر: دراسات عدة حول أنواع وحجم هذا النوع من الفساد في مجلد ندوة «الفساد والتنمية» مركز دراسات وبحوث الدول النامية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية- جامعة القاهرة- 1999، وكتاب: الفساد والاقتصاد العالمى: مجموعة دراسات مقدمة إلى المؤتمر الذى عقده معهد العلوم الاقتصادية الدولية عام 1996 م، تحرير كيمبرلى آن إليوت ترجمة: محمد جمال أمام - نشر مركز الأهرام للترجمة والنشر.