حرف فأقيم مقامه [1] ، ووجهه الزمخشري بأن يكون أصله: (يا أنيسين) فلما كثر النداء به، اقتصر على شطره الأخير (سين) ، فصارت (يا سين) [2] ، وضعف هذا أبو حيان.
فالحاصل: أن هذا الحرف قد ورد ما يفسره من لغة العرب، وإن كان فيه ضعف؛ إلا أن تفسيره به - خاصة وقد نقل عن صحابي، وجملة من التابعين - أولى من تفسيره بلغة أخرى غير العربية التي نزل بها القرآن، وتفسيرها هنا بـ (يا إنسان) يستقيم به المعنى، بل هو قريب من تفسير «طه» بيا رجل، فلم قبلها هناك دون هنا؟
** قوله (ص 76) : أن الله أضاف حرف (ن) إلى «يس» ؛ ليدل على جزء محذوف في الكلام، وهو قول الكفار للرسول - صلى الله عليه وسلم: (لست مرسلا) .
الرد:
أولًا: الجزء المحذوف من الكلام قد بينه هو بما لا يتناسب مع حرف (ن) البتة، حتى بالمصرية، إذ كيف استنتج أنه يدل على قول الكفار للرسول - صلى الله عليه وسلم: لست مرسلا؟
ثانيًا: إذا قلنا بأن «يس» كلمة واخدة من حرفين (يا، سين) فكيف تكون النون زائدة؟ بل هي من تركيب الحرف (سين) ؛ فلا يقال في نطق السين (سا، اس) ، فالحرف غير زائد.
ثالثًا: كبف يعتمد في قوله بزيادة النون من «يس» على خصائص اللغة المصرية التي لم سنزل بها القرآن، حيث إنه قال: «فإذا أضيف إليها حرف (ن) ، وهذا من خصائص اللغة المصرية القديمة ... » .
** في (ص 78) استدل على أن معنى «يس» : بلى، بقوله تعالى: «وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي ... » .
الرد:
(1) البحر المحيط 7/ 310.
(2) الكشاف 4/ 3.