الصفحة 33 من 83

** تفسيره (ص 35) للحروف المقطعة في أول سورة مريم (كهيعص) باللغة المصرية، وزعمه أن المعنى العام لهذه الجملة: (سنكشف لك النقاب عن سر من أسرارنا - والذي هو بيان حقيقة قصة المسيع عيسى بن مريم - عليه السلام -، وحمل أمه به، الحكة التي من أجلها انتقلت النبوة من بيت آل يعقوب، إلى بيت آل إسماعيل - منزل إليك من السماء، من عند الله، فانتبه، إليك القصة الحقيقية) .

هذا التفسير مبني على الأصول والقواعد التي اختطها لنفسه، فيما سبق، من أن اللغة المصرية هي أقدم لغات العالم، وهي لغة الأنبياء حتى بني إسرائيل، وليست العبرانية، ومن ثم جاء ربطه بين الحروف المقطعة في أوائل السور، واللغة المصرية، وقد سبق نقض أصل شبهته، مما أغنى عن إعادته هنا.

بل إن في هذه السورة ما ينقض أصل شبهته في وجود كلمات وجمل مصرية في القرآن الكريم العربي المبين، وهو الآية قبل الأخيرة: «فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قومًا لُدًَّا» ، وهل لسان الرسول عربي، أم مصري؟ ولم أغفل هذه الآية؟ وكيف يتمكن الرسول - صلى الله عليه وسلم - من البشارة والنذارة بهذا القرآن، وفيه ما ليس من لسانه، ولا يفهم المراد منه؟

وقد تقد بالفصل الأول بيان الأقوال في الأحرف المقطعة، وأن الراجح: أنها تحدّ من الله للمشركين أن يأتوا بمثل هذا القرآن المكون من مثل هذه الحروف المعهودة لديهم. وأما المعنى الحرفي لهذه الحروف المقطعة، فالله أعلم به.

وقد قيل في بيان معنى قوله: «كهيعص» أقوال عدة منها: أن الكاف: للدلالة على اسم الله (كبير) ، وقيل: (كافٍ) ، وقيل: (كريم) ، والهاء دلالة على ام الله (هاد) ، والياء: دلالة على الياء من (حكيم) ، أو (رحيم) ، وقيل: بمعنى (يا من يجير ولا يجار عليه) ، والعين: بمعنى: (عالم) ، أو (عزيز) ، أو (عدل) ، والصاد: بمعنى (صادق) . وقيل: بل هذه الكلمة كلها اسم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت