** قوله (ص 72) : إن الشقاوة في الآية: «لتشقى» ليس المراد بها: التكليف بالعبادرات، بل إنما هي بسبب تكذيب الكفارلنبي - صلى الله عليه وسلم -، ومطالبهم التعجيزية منه.
وقد سبق بيان معنى «لتشقى» وأنها تشمل المعنيين هذين، وأوسع.
** في (ص 75) أورد حديثًا نقلًا عن الزمخشري، عن ابن عباس مرفوعًا: «إن لكل شيء قلبًا، وإن قلب القرآن يس ... » الحديث.
وهذا الحديث ضعيف، قال ابن حجر: «أول هذا الحديث في الترمذي [1] ، من رواية هارون أبي محمد، عن مقاتل بن حيان، عن قتادة، عن أنس، وقال: «غريب» ، وهارون: مجهول، وفي الباب: عن أبي بكر - رضي الله عنه -، وأبي هريرة - رضي الله عنه -، فأما حديث أبي هريرة: فأخرجه البزار، وفيه حميد المكي، وهو ضعيف» ا. هـ [2] .
** في (ص 76) فسر «يس» بالمصرية، وبين أن معناها: بل، إي، يقينا، حقيقة.
أقول: سبق بيان اعتماده في التفسير على المصرية، دون العربية التي أنزل بها القرآن.
وقد روي عن ابن عباس، وعكرمة، والضحاك، والحسن، وابن عيينة: أن معنى «يس» : يا إنسان [3] ، وروي عن ابن عباس: أن هذا في لغة طيء، وذلك أنهم يقولون: إِيْسَان، بمعنى: إنسان، ويجمعونه على أَيَاسين، فهذا منه، وقالت فرقة: «يا» حرف نداء، «والسين» مُقامة مقام (إنسان) انتزع منه
(1) سنن الترمذي، ص 649، ح (2887) ، باب ما جاء في فضل يس،
(2) الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف، بحاشية الكشاف 4/ 32، حاشية (2) ، وقال الترمذي: ولا يصح حديث أبي بكر من قبل إسناده، وإسناده ضعيف.
(3) جامع البيان 8/ 6813، وابن كثير 3/ 691.