بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد»، وفي السجدة: «الم. تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين» ، وفي فصلت: «حم. تنزيل من الرحمن الرحيم» ، وفي الشورى: «حم. عسق. كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم» ، وغير ذلك من الآيات الدالة على صحة هذا القول [1] . والله أعلم.
وعدد الحروف المقطعة في القرآن: أربعة عشر حرفًا، هي: (أ. ل. م. ص. ر. ك. هـ. ي. ع. ط. س. ح. ق. ن) يجمعها قولك: (نصُّ حكيمٍ قاطعٍ له سِرّ) ، وهي نصف حروف المعجم عددًا [2] .
** في (ص 11) جعل الحروف المقطعة (خمسة عشر حرفًا) ، ومن المعلوم - كما تقدم قبل قليل - أن عددها: (أربعة عشر) جمعت في قولك: (نص حكيم قاطع له سر) ، وذلك أنه كرر حرف (الهاء) مرتين، هكذا: (7 - هاي، 10 - ها) وهو خطأ فادح؛ إذ هما حرف واحد، لكنه ظن الأول هو الوارد في (كهيعص) ، والثاني هو الوارد في (طه) ، وهذا جهل!! فكلاهما حرف (ها) ؛ لأن في الأولى وقع بعد الهاء حرف آخر، هو (الياء) وليس تابعًا للهاء في التركيب، حتى يقال (هاي) ، وقد نص هو على أن الحروف المقطعة (أربعة عشر) (ص 16) ، بل عند شرحه لمعنى (كهيعص) (ص 37) ذكرها هناك (ها) فلم التناقض؟
-ثم: إنه ذكر أن من الحروف المقطعة (حامي - يم) وجعلها رقم (13) ، وهي حرفان: (حا - ميم) ، فلمَ جعل الأول (حامي) والثاني (يم) ؟ هذا ما سأرد عليه مفصلًا عند تفسيره لسورة الشورى، ثم لم كرر الميم هنا، مع أنه ذكرها قبلُ (رقم 3) ؟ فكان الحق هنا: أن يقتصر على الحاء وحدها، لكنه فعل ما فعل؛ ليعسف النصوص وفق هواه، كما سيتبين في سورة الشورى.
(1) تفسير ابن كثير 1/ 53.
(2) المرجع السابق 1/ 52.