الصفحة 50 من 83

تكن مشتهرة في الجزيرة، خاصة وأنه يقول: إنها اندثرت قبل الإسلام بـ (5000) سنة للقديمة، و (2000) سنة للوسيطة، فكيف يعرفها أحد منهم وقت نزول القرآن؟؟ ولضعف الروابط بين أهل الجزيرة، وأهل مصر - كما سبق وأن بينا -، وعلى فرض أن أحدا منهم كان يعلافها، فلا علاقة لذلك بالقرآن العربي المبين، بل لم ينقل - حتى عن اليهود أنفسهم - أن أحدهم أمن بالرسول - صلى الله عليه وسلم - وبالقرآن تأثرا بهذه الحروف المقطعة، «قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين» .

** قوله (ص 88) : إن السور التي تكرر فيها رمزٌ مقطّع في أوائلها، لا تظهر فيها المناسبة والوحدة الموضوعية إلا بين تلك الرموز، والآيات التي تتلوها مباشرة، دون سائر آيات السورة.

أقول: قال الله تعالى: «ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا» فهذا المبطل، المعرض عن ذكر الله حين حرف وبدّل، وقع في ضنك وضيق من أمره، فهو وإن نجح في الربط بين هذه (الرموز) التي لم تكرر في القرآن، وبين مجمل آيات سورها، إلا أنه وقع في ورطة، في تلك (الرموز) التي تكررت، فأعجزه الله عن الربط بينها وبين مجمل آيات سورها، فلجأ لمثل هذا التخمين الباطل، وفرق بين متماثلات، فهي كلها (رموز) تكررت، أم لا، فعلام التفريق؟، بل كيف يزعم أن بعض السور القرآنية ذات وحدة متكاملة، وبعضها ليس كذلك؟؟

هذا يدل على أن سر هذه الرموز مما استأثر الله بعلمه.

** في (ص 89) راوغ روغان الثعالب متهربا، ومحرفا للنصوص التي تنقض أصل شبهته، فزعم أن المراد بقوله تعالى: «كتاب فُصِّلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون» أن الله إنما أراد أن يضرب لنا المثل بكيف يكون هذا (الرمز) في مطلع السورة لو كتب بلغة غير عربية، أما تفصيل الآيات فلابد أن يكون بلغة عربية!!

هذا تناقض وجهل وكذب، فالرمز لم يكتب إلا بحروف عربية؛ لأنه عربي خالص، ومن ثم فبيانه وتفصيله يكون بالعربية أيضا، ولا يقول عاقل: إن (الرمز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت