حا. ميم)، وأقول: لم كررت الياء مرتين (حامي. يم) هل هي حرف مشدد، أصله حرفان: ساكن ثم متحرك، بحيث تنطق هكذا (حاميّم) ؟؟ لكن هذا فضح به نفسه، وكشف به ستار غبائه.
سابعًا: إمعانا منه في الدخول في غياهب الجهل والظلمات قال (ص 83) : «إن كلمة «حم» يحتمل أن يكون لها علاقة باسم حام بن نوح»!! ولا أدري من أي مصدر أرضي أة سماوي حق أو باطل أخذ هذه السخافة، لا أخالها إلا من بُنيات أفكاره غير العفيفات.
ثامنًا: بين الجاهل (ص 178) أنه اهتدى إلى أن المراد بـ «حم» : الروح الأمين جبريل، بهاتف سمعه بين اليقظة والنوم يهتف بذلك، وكأنما هو وحي نزل عليه من السماء!! وهل تفسير القرآن بالرؤى والمنامات، خاصة لمن كان شيطانه رجيما، كهذا، وأهل التفسير الإشاري من المتصوفة؟؟!!
سبق وأن بينا بطلان تفسيره لـ «حم» .
** ذكر في (ص 87) أن قوله تعالى: «تنزيل الكتاب ... » ، تنزيل: مبتدأ مؤخر، وخبر مقدم مقدر: بواسطة أمين الوحي جبريل.
والحق هو: أن «تنزيل» : مبتدأ، و «من الله» خبره، أو أنها خبر ابتداء، أي: هذا تنزيل، و «من الله» متعلق بتنزيل، وإن كانت «حم» اسمًا للسورة، فهي مبتدأ، و «تنزيل» خبره، والتقدير: أن هذه السورة المسماة بـ «حم» هي تنزيل الكتاب من الله، و «تنزيل» مصدر، والمراد منه: المنزَّل [1] .
** قول÷ (ص 88) : ربما كان بعض اليهود في الجزيرة العربية يعرفون اللغة المصرية القديمة، واللهُ تعالى يعطيهم سرًا ربما يؤمنون بسببه , وهو ما لم يحدث إلا بنسبة قليلة جدًا.
أقول: وه ما لم يحدث البتة، ولا يمكن أن يحدث إطلاقًا؛ لأنه لا دليل على أن اليهود أو بعضم في الجزيرة العربية كان يعرف اللغة المصرية القديمة، ولم
(1) البحر المحيط 7/ 430، والتفسير الكبير 27/ 34.