الحمد لله، وكفى، وصلاة وسلاما على نبيه المصطفى، وبعد:
فهذا ما استطاع اليراع تسطيره، والعقل تعصيره حبرا على ورق في الرد على شبهات المفتري الكذاب: (سعد عبد المطلب العدل) ولا شك ولا ريب أن الموضوع يحتاج إلى نفس أطول، ولكن الوقت يداهم بكل قوة، ولا أملك لنفسي حولا ولا طول لدفعه، أو تأخير مسيره، وكما ذكرت في المقدمة: فقد أهملت بعض النقاط التي تحتاج لرد؛ لأنها ليست بذاك، ولا علاقة لها في لب الموضوع، بل قد اختزلت كثيرا من التقاط الأخرى، التي سوَّدتها؛ نظرًا لضيق الوقت، والمطالبة بسرعة تسليم البحث، ولكن - برأيي - أن ما سطرته هنا فيه كفاية، وسد للثلمة.
وبعد هذا، تبين لنا تهافت سيد المحرفين لكلام الله، وبطلان شبهاته، التي بناها على أن اللغة المصرية القديمة هي أقدم لغات العالم على الإطلاق، وذلك أنها هي التي نزل بها آدم من الجنة إلى الأرض، حيث تعلمها هناك في الجنة؛ إذ أنها هي لغة الملأ الأعلى، ومن ثم دفعه هذا إلى اعتقاد قدسيتها، فأول بها ما لم يفهم هو معناه من ألفاظ القرآن الكريم العربي المبين، وحاول جاهدا ومراوغا روغان الثعالب التقلبَ في صنوف التحريف والتبديل للحروف المقطعة أوائلَ السور، فأول كلا منها بما يزعم أنه الصواب، وهو في الحقيقة قمة الخراب؛