الصفحة 78 من 83

لأنه لوى عنق النصوص مضطرا، بل وأنكر حقائق في القرآن يسلم بها كل مسلم، بل واضطر حتى يكتمل عقد تحريفه إلى التهجم بأشنع الألفاظ على الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم -، واتهمه بعدم العصمة، والشك في صدق الوحي، والشك في وعد الله له بالنصر والتمكين لهذا الدين، حتى عاتبه الله على ذلك!! بل واستمرأ التطاول عليه بأن قال: هو رجل يميل لزخرف الدنيا، ومتاعها الزائل الزائف، فحذره الله من ذلك، وأمره بالالتزام بتبليغ الرسالة، وعدم الانشغال بأي أمر آخر، وهذا ما لم يجرؤ اليهود والنصارى على قوله، يل جرَّأ هو نفسَه على ذلك، وكفى به إثما مبينا.

أرجو أن يكون ما كتبت من رد كافيًا، ولا إخال أحدا يجهل أن هذا جهد بشر ضعيف، حاصرته ساعات الزمن، وبحوث الدراسات العليا، فما كان فيه من صواب فمن الله وحده، فله الحمد والشكر والثناء، وما كان فيه من خطأ فمن النفس والشيطان، وأستغفر الله منه؛ إنه كان غفارًا.

والله أعلم وصلى الله على محمد، وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

1.الأدب العربي وتاريخه، لعبد العزيز بن محمد الفيصل، ط: 1418 هـ، مطابع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

2.البحر المحيط، لأبي حيان محمد بن يوسف الأندلسي، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود وآخرون، ط: 1/ 1422 هـ، دار الكتب العلمية، بيروت: لبنان.

3.البداية والنهاية، لأبي الفداء ابن كثير، تحقيق: أحمد أبو ملحم، وآخرون، ط: 4/ 1408 هـ، دار الكتب العلمية، بيروت: لبنان.

4.تأويل مشكل القرآن، لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة، تحقيق: إبراهيم شمس الدين، ط: 1/ 1423 هـ، دار الكتب العلمية، بيروت: لبنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت