** في (ص 15) لم يفهم هذا (العربي) كلام الزمخشري على أصوله، فأخطأ، قال الزمخشري: «وكذلك «طسم» يتأتى فيها أن تُفتح نونها، وتصبح (م) مضمومةً إلى (طس) فيجعل اسمًا واحدًا»، فظن أن قوله: «تصبح (م) مضمومة» أي: حركتها الضم، فرسمها بالضم (مُ) ، وهو خطأ، فلم ينطقها أحد مضمومة الحركة البتة، ولم يكن هذا ما أراده الزمخشري، بل أراد ضمها إلى (طس) لتصبح اسمًا واحدًا؛ حيث إنه فَتَحَ نون (طس) ، فكأنها كانت اسمًا لوحدها أولًا، ثم ضمت الميم إليها.
** قوله (ص 16) : إن هذه الحروف المقطعة (الرموز) ليست من حروف المعجم، وإنْ تشابه البعضُ بها؛ لأن حروف المعجم عددها (28) أو (29) وهذه لا تعدو كونها (14) حرفًا، وأنها لو كانت من حروف المعجم لنطق بها كما ينطق بالحرف إذا أفرد لوحده، فنقول في (طه) : طاء هاء، وفي (طس) : طاء سين، وفي (حم) : حاء ميم.
الرد:
أولًا: لم يقل أحد من المفسرين: إن هذه الحروف هي كل حروف المعجم، وإنما قالوا: هي حروف من حروف المعجم، عُبر بها للدلالة على أن القرآن نزل بمثلها من الحروف التي يتكلمها العرب، فليأتوا يمثله إذن، إن كانوا صادقين في أن القرآن المؤلف من هذه الحروف هو صنيعة محمد، لذا اقتصر الله على (14) منها؛ لتدل على الباقي، وليس شرطًا في تحقيق الإعجاز للمشركين: أن يؤتى بكل حروف المعجم في ابتداء السور، فالمعجزة حصلت بهذه الأربعة عشر، وقد تقدم آنفًا أقوال المفسرين في ذلك، فليراجع بالفصل الأول.
ثانيًا: تقدم بالفصل الأول قول الزمخشري: إن هذه الحروف - في اللغة - هي أسماء لمسمياتها من الحروف، وعلل ذلك، فليراجع، وهو القول (الخامس عشر) .
وأضيف: حين تنطق حرفًا موصولًا بآخر بعده، هل تهمزه - إن كان مهموز الآخر - وكأنك تنطق به لوحده؟ أم أنك ستطرح الهمزة عنه؟ لا مناص لك من الثاني.