الظالمين. قال رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين» [الأعراف: 150 - 151] وقوله تعالى على لسان موسى: «واجعل لي وزيرا من أهلي. هارون أخي. اشدد به أزري. وأشركه في أمري. كي نسبحك كثيرا. ونذكرك كثيرا. إنك كنت بنا بصيرا. قال قد أوتيت سؤلك يا موسى» [طه: 29 - 36] ، وقوله: «اذهب أنت وأخوك بآياتي ولا تَنِيا في ذكري. اذهبا إلى فرعون إنه طغى. فقولا له قولًا ليِّنًا لعله يتذكر أو يخشى. قالا ربنا إننا نخاف أن يفرُط علينا أو أن يطغى. قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى. فائتياه فقولا إنا رسولا ربك فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم قد جئناك بآية من ربك والسلام على من اتبع الهدى. إنا قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذب وتولى. قال فمن ربكما يا موسى» [طه: 42 - 49] ، وقوله: «وألقي السحرة ساجدين. قالوا آمنا برب العالمين. رب موسى وهارون» [الأعراف: 120 - 122] ، وقوله: «فألقي السحرة ساجدين. قالوا آمنا برب العالمين. رب موسى وهارون» [الشعراء: 46 - 48] ، وقوله: «وأخي هارونُ هو أفصح مني لسانًا فأرسله معي رِدْءًَا يصدقُني إني أخاف أن يكذبون. قال سنشد عضُدَك بأخيك ونجعل لكما سلطانًا فلا يصِلُون إليكما بآيانتا أنتما ومن اتبعكما الغالبون» [القصص: 38 - 39] ، وقوله: «ولقد منَنَّا على موسى وهارون. ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم. ونصرناهم فكانوا هم الغالبين. وآتيناهما الكتاب المستبين. وهديناهما الصراط المستقيم. وتركنا عليهما في الآخرين. سلام على موسى وهارون» [الصافات: 114 - 120] ، فهذه الآيات وغيرها مما فيه بيان لطبيعة دور هارون - عليه السلام - كافية في التنكيل لقول هذا صاحب الأباطيل.
** في (ص 72) استدل على فضل ومكانة الرسول - صلى الله عليه وسلم - عند ربه بحديث: أن الله تعالى قال لآدم: «لولا محمد ما خلقتك» ، وهذا حديث ضعيف، تفرد به عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطاب، وعبد الرحمن هذا: ضعيف [1] .
(1) انظر: تقريب التهذيب، ص 578، والبداية والنهاية 1/ 75. والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 672، باب ذكر أخبار سيد المرسلين، ح (4228) ، والطبراني في الأوسط 6/ 313 ح (6502) .