وقال:
يوما ياجود منه سيب نافلة ... ولا يحول عطاء اليوم دون غد
كما يصفه بالشجاعة:
أنبئت أن أبا قابوس أو عدني ... ولا قرار على زأر من الأسد
ثم يذكر أخيرا حاجته فقال:
ها إنّ ذي عذرة إن لم تكن نفعت ... فإن صاحبها مشارك النكد
أما الشيخ محمد الناصر كبر فوصفه بصفات منها وصفه بالعلم الغزير:
كم مارس العلم حتى صار منفردا ... لا الفخر ساواه لاكلا ولا الأزد
قد كان فكّاك مرموز الكتاب ومكنـ ... ون الحديث فيالسيد السند
قد كان وارث ما دون النبوة إذ ... إرث النبوة معقول على الرصد
ثم وصفه بالكرم:
فتى يواليك ءالآفًا مطوقة ... لا الوهب الكوم في أوبارها اللبد
ثم وصفه بالشجاعة:
يهاب من شرر ترميه بندقه ... كما جهنّم إذ ترمى على حرد
وأخيرا يذكر له حاجته إليه:
أسني الجوائز عندي أن تفاجئني بالسقي والحذب والسلوك والمدد
حاشاك حاشاك أن يرجو حماك فتى فينثني خائبا حاشاك صفر يد
5 -من حيث الألفاظ والمفردات: لاشك أنّ الشاعر الثاني (المعارِض) قد أخذ ألفاظا ومفردات من القصيدة الأولى (المعارَضة) ، فمثلا كلمات القافية مثل: (أحد - نضد - برد - لبد - فرد - يصد أو تصد - قود - أود - لبد - يد - جسد - أسد أو أُسد) وكثير غيرها، فإنّها قد وردت في كلا القصيدتين.
6 -من حيث البناء: فقد افتتح كلّ واحد قصيدته بحرف النداء الذي هو (يا) كما بدأ كلّ واحد منهما بالنسيب، ثم تناول كلّ واحد منهما هذا النسيب في الأبيات السبعة الأولى دون أن يزيد على ذلك أو ينقص منه شيئا، مثال ذلك، يقول النابغة الذبياني:
يا دار ميّة بالعلياء فالسَّند ... أَقْوَتْ وطال عليها سالف الأمد