فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 87

ياشفيع البرايا ... في غد من لظاها

كن لنفسي معينا ... إن هوتْ في هواها

واكفها حرّ نار ... جرف هار سقاها

وارعها في جِنانٍ ... دانيات جباها [1]

وأخيرا يختتم القصيدة بالصلاة على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:

وصلاة تحي ... خاتم الرسل طه

وتغشى رياضا ... حلّها وارتضاها [2]

المطلب الثاني: هائيّة الشيخ محمد قن الغسوي. [3]

لقد نظم قصيدته ليبيّن فيها مدى إعجابه بالمدينة المنورة، دار هجرة الرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم، فأخذ يصوّرها تصويرا دقيقا يستغني القارئ بإدراك وصفها عن مشاهدتها، فتقع هذه القصيدة في أربعة وستين بيتا، وهي مخمسة وجميع هذه القصيدة تدور حول وصف المدينة المنورة.

بدأ هذه القصيدة بوصف المدينة المنورة.

يقول [4] : ... {الخفيف}

نعم طيبة طه ... إنها قد وشاها

نورها وبهاها ... والله قد حل فيها [5]

ضوء أزاها دجاها [6]

إستنار سناها ... فاستشار ذكاها

(1) عبد الرحيم، البرعي، ديوان البرعي، المرجع السابق، ص:68.

(2) المرجع نفسه، ص 70.

(3) هو محمد قن بن علي، ولد في مدينة غُسو سنة 1358 ه الموافق 1938 م، بدأ بتعلم القرآن وهو صغير في مدينة غُسو، ثم انتقل به إلى قرية (قرمنجي) حتى واصل فيها تعلم القرآن إلى أن ختمه، وبعد ذلك وصل إلى كنو ففيها نشأ وتعلم.

وقد أخذ العلم على يد علماء هذه المدينة، منهم معلم ثاني قوفر نائسا، والشيخ عثمان القلنسوي، وغيرهم. وهي مقابلة أجراها الباحث مع الشيخ في بيته بكنو، ليوم الاثنين 2/ 9/2013 م.

كان الشيخ محمد قن عالما متفننا، وشاعر صوفي تجاني الطريقة، وكانت له أشعار كثيرة منها هذه القصيدة.

(4) محمد قن ابن علي الغسوي، قصيدة في مدح المدينة المنورة بعنوان"نعم طيبة طه"، مخطوطة، ص 1.

(5) بهاها: حسنها وجمالها.

(6) أزا: تحرك. دجا: انتشر وانبسط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت