فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 87

أرجو النجاة وجاها ... بجاهها وحلاها

مَنْ لي بشم صبَاها ... ليتي أرانِّيّ فيها

مقبِّلًا فا قباها

صلات ربٍّ دحاها ... على رسول ثواها

خير الورى مصطفاها ... كذاك من نال فيها

فوزًا بصحبة طه [1]

المطلب الثالث: الموازنة بين النصين.

1 -اتفقت القصيدتان في الوزن، فكلتا القصيدتين من مجزوء الخفيف، وهنا تحقق شرط واحد من شروط المعارضة.

2 -واتحدت كذلك في نوع القافية، وهذا شرط ثانٍ يجب توفره.

3 -والغرض من كلّ منهما هو الوصف، وصف الكعبة الشريفة والمدينة المنورة وهما أشرف البقاع الإسلامية، وهذه الأمور الثلاثة هي مناط المعارضة.

4 -البناء: فقد افتتح كلّ من الشاعرين قصيدته مباشرة دون أن يقدم لها بنسيب ودون أن يفتتحها بالصلاة على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

5 -الألفاظ والمعاني: إنّ الشاعر الثاني (المعارِض) استقى معظم ألفاظ أبياته من القصيدة الأولى ونهج منهجه في نسج عباراته، وتأليف ألفاظه، فاتحد الجرس واستوى النغم والموسيقى، فمثلا الكلمات التالية: حماها - رُباها - أراها - شذاها - لا تضاها - جاها - ثراها - طه - قباها - شجاها - علاها - تناهى - لا يضاهى - وجاها - بناها، وغيرها والتي وردت في النص الأول نجدها نفسها ترد في النص الثاني وبالمعنى الواحد وربما تكررت أكثر من مرة.

6 -الأفكار: هناك اتحاد بين القصيدتين في الأفكار وسردها وترتيبها، فقد تناولت كلتاهما: الوصف ثم الاستغاثة، ثم أخيرا الصلاة على النبي على الترتيب.

(1) محمد قن ابن علي الغسوي، قصيدة في مدح المدينة المنورة بعنوان"نعم طيبة طه"، المرجع السابق، ص 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت