صفوها قدعلاها ... سحائب الجود فيها [1]
يا اصطفاءًا أراها
ويح من قد أباها ... تحسدا أو رماها
بنقصة أو دهاها ... وذاك من أن فيها
طه وهو زهاها
إن ربي كلاها ... عن كل خِبّ قلاها
وكل عاد غطاها ... فالشر ما كان فيها
بل كل خير أتاها
سبحان من قد حباها مراتبا لا تراها
لعاصمات سواها فالخير قد بث فيها
وحفّها وملاها
قد ارتقى مرتقاها ... وسمى مستماها
قد علا معتلاها ... يانعم من كان فيها
ومن أتى ليراها
دُبّجت بقباها ... كللت بعلاها
ما خلى عن علاها ... عطرها هاك فيها
هواءَها وسماها
آه لبعد مداها ... ياليتني هل أراها
هنيهة لهناها ... قد هان إذ جل فيها
محمد معتماها [2]
وهكذا استمر في جميع قصيدته يصف المدينة ويجلّ قدرها ويستطيب سناها ويبشر من زارها، ثم اختتم القصيدة بالتشفع بها، ويصلّي على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال:
(1) صفوها: نظامها.
(2) محمد قن ابن علي الغسوي، قصيدة في مدح المدينة المنورة بعنوان"نعم طيبة طه"، المرجع السابق، ص 2.