فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 87

ردء به درء الرّدي هام الندى نور الهدى سُجُعٌ كريم المحتد [1]

ريف اليتامى والضعاف ثِمَالهم بحر الجدى يروى غليل الوُرَّد [2]

وشفاعة ووسيلة وفضيلة إسراؤه ولواؤه والسوؤدد

ومن السجايا والغرائز وُكِدت لملاذ هذا الطّمل يوم الموعد [3]

ما فيه من صبر وصفح رحمة وبسالة وبشاشة للمجتهد [4]

ونجد الشاعر يعبر عن مشاعره نحو تربة ضمّت حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم، إنّها عظيمة وحريّ بنا أن نعظّم معالمها، وحقّ علينا أن نطوف حول تلك الجبال الشامخة الحارة، وفي هذه الأراضي المقدسة مناسك ديننا وأماكن الطواف للطائفين، ومساجد للقائمين والساجدين، فقال:

حق علينا أن نعظم تربة ... فيها معاهد ذا النبي الممجد [5]

بيداءها وعقاربها وعفاءها ... ونطوف في تلك الجبال الصخد [6]

فيها مناسك ديننا ومساجد ... للطائفين القائمين وسجد [7]

ثم وصف الشاعر المنكرين لرسالة رسولنا صلى الله عليه وسلم، ويقول إنّهم خالفوا أمره وأنكروا رسالته السماوية، حسدا من عند أنفسهم، وقالوا إنّه شاعر، بل هو ساحر، كذبا وزورا، ورموه بكل باطل، لقد شهد برسالته صلى الله عليه وسلم ربّنا سبحانه وتعالى والملائكة الكرام، قوله:

إن الذي شقوا وشاقوا أمره ... وشروا بهذا الخير شر المؤيد

إذ أنكروا حسدا شموس رسالة ... لنبينا خروا هنا بَله الغد

قالوه سحر شاعر وتها تروا ... فيه وتهته فكر شرهم الرد

شهد الإله كذا الملائكة الكرام ... والأنبياء رسالة الأحمد [8]

(1) ردء: عون. الردي: الهالك. سجع: اللين السهل. المحتد: الأصل.

(2) ريف: رءوف. ثمالهم: مطعمهم وغياثهم. الجدى: العطاء.

(3) السجايا: الطبيعة. وكدت: أكدت. الطمل: الخلق كلهم.

(4) عبد الله بن فودي، ديوان عبد الله بن فودي، المرجع السابق ص 21. وكلمة بسالة: شجاعة. بشاشة: طلاقة الوجه.

(5) معاهد: المكان الذي لا يزال القوم يرجعون إليه.

(6) بيدائها: فلاتها. الصخد: شديدة الحر.

(7) عبد الله بن فودي، المرجع السابق، ص: 21.

(8) المرجع نفسه، ص 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت