نشوانةً عن رؤًى مملولةً نَسَقا
آهٍ على الحلو في مرٍّ نغُصُّ به
تقطّرا عسلًا في السمِّ واصطفقا
يا جِلَّقَ الشامِ إنّا خلقةٌ عَجَبٌ
لم يدرِ ما سرَّها إلاّ الذي خلقا
إنا لنخنُقُ في الأضلاعِ غُرْبَتَنا
وإن تنَزّلتْ على أحداقنا حُرَقا
معذَّبون وجنّاتُ النعيمِ بنا
وعاطشونَ ونُمري الجونةَ الغَدَقا
وزاحفون بأجسامٍ نوابضها
تستامُ ذروة عِلِّيينَ مرتفقا
نُغني الحياة ونستغني كأنَّ لنا
رأْدَ الضحى غلّةً والصبحَ والفَلَقا
يا جِلَّقَ الشام كم من مطمحٍ خلسٍ
للمرء في غفلةٍ من دهره سرقا
وآخِرٍ سلَّ من أنياب ذي لَبَدٍ
وآخِرٍ تحت أقدامٍ له سُحقا
دامٍ صراع أخي شَجْوٍ وما خَلَقا
من الهموم تُعنّيه وما اختلقا
يسعى إلى مطمحٍ حانت ولادته
في حين يحمل شِلْوًا مطمحًا شنقا
حرّانَ حيرانَ أقوى في مصامدة
على السكوت وخيرٌ منه إن نطقا
كذاك كلَّ الذين استُودعوا مُثُلًا
كذاك كلُّ الذين استُرهِنوا غَلَقا
كذاك كان وما ينفكُّ ذو كلفٍ
بمن تعبّد في الدنيا أو انعتقا