فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 180

صفاء سمائها، هادئ هدوء نسيمها، بعيد عن التعقيد بعد البدوي عنه )) [1] . وفي موضع آخر للمحقق يتحدث عن الشاعر الحبوبي بقوله: (( واحبَّ"نجدا"حيث الجمال الطبيعي في البقاع والأودية، وحيث مظاهر العروبة الأصيلة شاخصة أمام العين وحيث اصداء الذكريات العربية في الحب والبطولة تملأ النفس صفاء، وتبهر العقل سحرا، فليس من شك في انه سمع في"نجد"قصص الحب العذري البدوي العفيف تلك القصص المؤطرة بالعفة، المختومة بالموت، كما سمع ملامح البطولة العربية وهي تمجد الشجاعة والثبات والشهادة وانطبعت هذه الملاحم في اغوار ذاكرته، ووعاها ) ) [2] .

4 -العامل الرابع: والأخير، سفراته إلى بغداد، إذ يجعل المحقق تردد الحبوبي على بغداد واطلاعه على معالم الحضارة فيها آنذاك، الأثر في شعر الحبوبي، لذا برزت فيه الحضارة والترف والنعيم، ووصفه مجموعة من الشواهد التي دلّت عليه وترك فيها لمسات واضحة في شعره [3] .

ويعمد الكاتب الى تحديد طبيعة شعر الحبوبي وخصائصه العامة التي يمكن ان يلحظها الدارس بدءًا بتعريفه للشعر وماهيته في قوله انه: (( تجربة شعورية تبدأ في الخاطر فكرة، أو احساسًا، أو صورة، وليس من الضروري ان تكون هذه التجربة حدثًا واقعيًا، بل ربما كانت اختراعا، أو عملًا من اعمال التخيل والتصور، ثم يمد الشاعر هذه التجربة بالعاطفة والخيال، والموسيقى، ليصوغ منها عملًا أدبيًا حيًا، متكاملًا، متناسقًا، في الشكل والمضمون، مؤثرًا في القارئ أو السامع. وهكذا هو شعر"الحبوبي"في طبيعته ) ) [4] . ومن ثم يحمل طبيعة شعره في نقاط عدة هي:

1 -انه (( تعبير عن تجربة شعورية واقعية أومتخيلة ) ) [5] . قائلا: ان هذه التجربة الشعورية لها جانبان احدهما واقعي والآخر متخيل، ولكل منهما سماته الخاصة، فالواقعي تلمس فيه (( صدق العاطفة واخوة المشاعر ونبل العلاقة ) ) [6] . ويظهر ذلك في التهاني والمدائح والمراسلات والمراثي [7] . أما الجانب المتخيل فيحس القارئ ازاءه (( بانفتاقة

(1) المصدر نفسه: 73.

(2) المصدرنفسه: 27.

(3) ينظر: ديوان السيد محمد سعيد الحبوبي: 77 - 78.

(4) المصدر نفسه: 79.

(5) المصدر نفسه: 79.

(6) المصدر نفسه: 79.

(7) المصدر نفسه: 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت