فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 180

بـ (الفترة المظلمة) وعصر النهضة. فيرى في شعر هذه الحقبة الزمنية انه مجرد تقليد لا روح فيه ولا تجديد [1] . مع ذلك فأنه يستثني القول عن الشاعر الحبوبي فيقول ان: (( هذا الحكم لا يتعدى شاعرا واحدا هو العبقري السيد محمد سعيد الحبوبي ) ) [2] .

ويضيف (( كان شعره رقيقا لينا، يرغمك على قراءته وسماعه لأنه يتفاعل مع عواطف القارئ أو السامع، وانك حيث تنصت إلى قصيدة من قصائده أو موشحه من موشحاته تجد نفسك مع الطبيعة تشاهد الروض بازهى اشكاله والوانه، فهو يصورها لك باحلى ما يصوره مبدع الفن ) ) [3] . ثم يذهب إلى ان الحبوبي صاحب مدرسة في الشعر [4] . كما يصفه بانه (( الحدث التاريخي للشعر العراقي الحديث ) ) [5] .

ومن النظرات النقدية التي انصبت في شعر الحبوبي نظرة الباحث عبد الله الجبوري الذي رفض فكرة (المدرسة الأدبية) التي تزعمها الحبوبي واثرها فيما جاء من بعده من الشعراء [6] . علما ان محقق ديوان الحبوبي، يؤيد مسألة هذه المدرسة التي يقول عنها: (( وامتدت جذور مدرسته الشعرية عميقة فيمن جاء بعده من فحول الشعراء ) ) [7] .

وللدكتور رضا القريشي موقف من موشحات الحبوبي فيفتتح حديثه النقدي عن هذه الموشحات بقوله: (( كان الحبوبي متأثرًا بالموشحات الأندلسية ذات الأخيلة الرائعة والطرائق المستحدثة، وان كان قد حافظ على نظام سابقيه وظل ينظم فيما تعوّد سماعه أو أكثر النظم في الموشحات، وكلف بها كلفا شديدا من غير تصنع، وكانت موشحاته رقيقة وموسيقاها الشعرية عذبة ) ) [8] .

وفي دراسته لأغراض الموشحات العراقية يجعل للحبوبي نصيبا منها، ويأتي ببعض النصوص من موشحاته ضمن ما يأتي به من شواهد لغيره عن وشاحي العراق، ويستخلص منها ما يجده أحرى بالذكر، واجدر بالتنويه، ويذكر نصا من احدى موشحات الحبوبي الغزلية، وهو:

(1) : محاضرات عن الشعر العراقي الحديث، د. عبد الكريم الدجيلي، معهد الدراسات العربية العالية-جامعة الدول العربية، 1959 م: 29.

(2) المصدر نفسه: 30.

(3) المصدر نفسه: 30.

(4) المصدر نفسه: 32.

(5) المصدر نفسه: 32.

(6) ينظر: نقد وتعريف: عبد الله الجبوري، مط المعارف، بغداد 1962 م: 132.

(7) ديوان السيد محمد سعيد الحبوبي (تحقيق: عبد الغفار الحبوبي) : 63.

(8) الموشحات العراقية: 183 - 184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت