فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 154

الممدوح وبما ان المديح يرتبط بالساسة والحكام وذوي الجاه والنفوذ، وان الشاعرة الأندلسية كانت قريبة من رجال الحكم في الأندلس فعلى هذا الاساس قد اكثرت من المديح السياسي. وخصوصا"عندما لقت اهتمام ولاة الامور بالشعر ووجدت الكثير منهم يصغي اليها ويمنحها الكثير من الهبات والعطايا (5) . فهند (6) مثلا"عززت ذلك حيث مدحت الوزير ابا عامر، بعد ان كتب اليها يدعوها للحضور الى بلاطة

فقالت له (1) :

يا سيدا"حاز العلى عن سادة ... شم الانوف من الطراز الاول"

حسبي من الاسراع نحوك انني ... كنت الجواب مع الرسول المقبل

وكذلك تمدح الفتح بن خاقان بقولها (2) :

قد جاء نصر الله والفتح ... وشق عنا الظلمة الصبح

خدين ملك ورحى دولة ... وهمه الاشفاق والنصح

واما قمر (3) فقد مدحت مولاها ابراهيم بن حجاج مصورة مدى فضله عليها ورقة معاملته اياها التي جعلتها تنظر اليه نظرة تقدير واعجاب بقولها (4) :

ما في المغارب من كريم يرتجى ... الا حليف الجود ابراهيم

اني حللت لديه منزلة نعمة ... كل المنازل ما عداه ذميم

وكان مديح الشاعرة الأندلسية يدور ايضا"في فلك الصفات والمعاني التي يجلها العربي عبر تاريخه الطويلة من الكرم والجود ونجد مهجة ..."

القرطبية (5) . تمدح استاذتها ولادة ولم يكن القصد منه الحصول على شيء، بل الوفاء والتعبير عن مشاعر الود والاخلاص قائلة (6) :

لئن قد حمى عن ثغرها كل حائم ... فما زال يحمى عن مطالبه الثغر

فذلك تحمية القواضب والقنا ... وهذا حماه من لواحظها السحر

(1) ينظر ابن زيدون اثر ولادة في حياته وادبه: 380

(2) ... ينظر ترجمتها في فصل التحقيق

(3) ... ينظر شعرها في فصل التحقيق رقم (40)

(4) ... ينظر شعرها في فصل التحقيق رقم (23)

(5) ... ينظر الشعر في عهد المرابطين والموحدين بالأندلس: 79

(6) ... ينظر ترجمتها في فصل التحقيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت