وفي مقابل ذلك تسلط ولادة جام غضبها على ابن زيدون حيث تقول (1) :
ان ابن زيدون على فضله ... يغتابني ظلما"ولا ذنب لي"
يلحظني شرزا"اذا جئته ... كأنني جئت ... (2) علي"
غير ان الشاعرة الاندلسية تعبر بوضوح عما تشعر به لوعة واسى في الحنين الى وطنها ومن ذلك قمر عبرت عن حنينها بلغة سلسة يحسها المتلقي ويلمس رقتها عندما يقرأ قولها (3) :
آها"على بغدادها وعراقها ... وظبائها والسحر في احداقها"
وبهذا نلمس ان كثيرا"من الالفاظ والمفردات التي استخدمتها شواعر الاندلس جاءت صدى صادقا"لواقع حياتهن بعد ان عرضت البساطة عارية دون ثياب، في سهولة صريحة ممزوجة مع الصرامة والقوة احيانا متوجه بتطور المرأة (4) . ونظرا"لانتزاع مادتها من حياة الناس، حتى بلغت السهولة في الاسلوب الى حد الابتذال والعامية احيانا" (5) . فكان من الطبيعي ان يكون اختلاف اساليب الشواعر باختلاف الموضوعات (6) . الشعرية. اذ كان اسلوب الرثاء والفخر قويا"جليلا"وان اسلوب العتاب والنسيب رقيقا"جميلا" (6) . ومن ذلك نلاحظه في شعر الشاعرة تميمة بنت يوسف وهي تفخر بنفسها (7) :
هي الشمس مسكنها في السماء ... فعز الفؤاد عزاء جميلا""
ولن تستطيع اليها الصعودا ... ولن تستطيع اليك النزولا
فالشاعرة في هذين البيتين كانت موفقة في اختيار الاسلوب البسيط الذي لا يحتاج الى الرجوع الى المعاجم ليفهم معناه واتخذت ولادة بنت المستكفي اسلوبا"اخر للتعبير عن الفخر بنفسها حيث كتبت على عاتقي ثوبها فقالت (8) :"
انا والله اصلح للمعالي ... وامشي مشيتي واتيه تيهًا
(1) ينظر شعرها في فصل التحقيق رقم (103)
(2) ... كلمة فاحشة
(3) ... ينظر شعرها في فصل التحقيق رقم (71)
(4) ... المراة في الشعر الاندلسي. عصر الطوائف: 327
(5) ... ينظر اتجاهات الهجاء في القرن الثالث الهجري: 262
(6) ... الاسلوب: 73
(7) ... ينظر شعرها في فصل التحقيق رقم (8)
(8) ... ينظر شعرها في فصل التحقيق رقم (102)