فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 318

وعلا.

ولا يختلف العلماء أن الله هو العزيز الغفار الرحيم الحكيم الخالق البارئ المصور؛ هذه أسماء لله -جل وعلا- فليس معنى إذا تعددت أن التعدد في الذوات، هذا ضلال، كفر بالله -جل وعلا-ولكن هذا للتعظيم؛ لعظمة الله له أسماء متعددة، وهذه الأسماء كل واحد منها يحمل معنى غير المعنى الآخر، وكلها دالة على الله.

قوله {ربك} الرب هو المعبود، الرب هو الخالق الرازق المدبر، الرب هو المألوه محبة وتعظيمًا وإجلالًا {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ} وقد وصف هذا الرب -جل وعلا- بأنه {ذو الجلال والإكرام} الجلال: البهاء العظمة الكبرياء؛ فالله ذو الجلالة ولذلك كره بعض العلماء أن يقال للمخلوق صاحب الجلالة؛ يرون هذا مختصًا بالله -جل وعلا- لقوله {ذي الجلال والإكرام} ، ومنهم من قال يختلف هذا عن ذاك؛ كما أن المخلوق يوصف بالعزة والله موصوف بذلك، فهذا يختلف عن ذاك، فيقال المخلوق ذو جلالة بمعني جلالة تليق به.

وقوله {والإكرام} أي ذو الإكرام الذي يجب إكرامه، وذو الكرامة فالله أجود الأجودين وأكرم الأكرمين، ولذلك جاء في الحديث (( إن من إجلال الله إجلال ذي الشيبة وحامل القرآن ) )أي: من تعظيم الله ومن تقديره واحترامه والقيام بحقه أن تكرم ذا الشيبة وحامل القرآن، ويؤخذ من ذلك إثبات الأسماء لله -جل وعلا-، وأهل السنة لا يختلفون في ذلك؛ يثبتون ذلك على مراد الله ومراد رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت