فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 318

نعم، قلة في الألفاظ وكثرة في المعاني؛ الكلام القليل فيه المعنى الكبير والفائدة الكبيرة، هذا معنى (فيه بركة) : يأمر بالخير إخلاصًا وصدقًا مع الله جل وعلا.

قوله: {الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ} : الفرقان هو القرآن، لماذا سمي القرآن بالفرقان؟ لأنه يفرق بين الحق والباطل.

ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث البخاري؟

(( أنا فَرْقٌ بين هؤلاء وهؤلاء ) )؛ بمعنى: أنا أفرق بين المسلمين وبين الكافرين، وأنا الفرقان بين هؤلاء وهؤلاء. وهذا الحديث في صحيح الإمام البخاري رحمه الله تعالى.

إذًا: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ} : والنزول يكون من أعلى إلى أسفل، فيه إثبات أن القرآن كلام الله، وأنه غير مخلوق.

{عَلَى عَبْدِهِ} : ناداه الله باسم العبودية، وقد خُيِّر النبي - صلى الله عليه وسلم - بين أن يكون عبدا رسولا، وبين أن يكون ملكا رسولًا، فنظر إلى جبريل، ماذا قال له جبريل؟

قال له جبريل: كن عبدا رسولًا.

فقال: (( عبدًا رسولًا ) ).

يؤخذ من هذا الحديث فوائد؛ فقد رواه البخاري وغيره،

الفائدة الأولى؟

أن مقام النبي أفضل من مقام الملك.

وأن النبي العبد الرسول أفضل من الملك الرسول؛ كسليمان.

وأن مشاورة الأخيار تؤدي إلى الحصول على الخير، ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت