فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 318

قوله: {لِيَكُونَ} ما هو الذي (يكون) ؟ ليكون الفرقان؛ لأن الحديث عن القرآن؛ أي: ليكون القرآن {لِلْعَالَمِينَ} أي: من الإنس والجن، وكل ما سوى الله عالمٌ، {نَذِيرًا} ، قوله جل وعلا عن النبي: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا} ؛ إذًا، ليكون القرآن للعالمين نذيرًا؛ قال الله جل وعلا: {وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ} أي: أن الله جل وعلا أمر بالإنذار به، والضمير يعود على القرآن.

وقوله جل وعلا: {الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} : تقدم في الحديث: أن لله ملك السموات والأرض، تقديم السموات على الأرض؛ لأن السموات أعظم، ما الدليل على أن السموات أعظم من الأرض.

الله جل وعلا قال: {لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ} ، نعم؛ وهذه ثبتت بلا عَمَدٍ؛ بخلاف الأرض ثبتت بالجبال: {وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا} .

السبب الثاني؟

أن فيها الملائكة، وفيها الرب؛ الرب جل وعلا فوق السموات، وقد استوى على عرشه.

وقيل أيضًا من المعاني أن الجنة في السموات؛ كما يقول الجمهور.

قوله جل وعلا: {وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا} تقدم، {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ} تقدم، {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ} : فيه إثبات صفة الخلق لله جل وعلا.

{فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} : أي: أحسن خلقه وأتمه وأتقنه؛ قال تعالى: {مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ} ، وقال تعالى: {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ * وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ * لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} .

وقوله جل وعلا: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ} : نفى الله جل وعلا عن نفسه أن يتخذ - أو أن يكون قد اتخذ - ولدا، في سياق رده على اليهود والنصارى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت