ونحو ذلك، كما حرم الزنا.
{إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} .
{وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ} : البغي: هو الاعتداء على حقوق الآخرين، والسطو على أعراضهم وبشراتهم ونحو ذلك، ولذلك قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: (( ما من ذنب أجدر من أن يعجل الله لصاحبه بالعقوبة من البغي وقطيعة الرحم ) ). مصرع البغي وخيم، شرع ما يعجل لصاحبه بالعقوبة، والبغي يتمثل بالقول أو بالفعل أو بالرضا بالظلم، ونحو ذلك؛ هذا الاعتبار من البغي:
لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرا ... فالظلم آخره يأتيك بالندم
نامت عيونك والمظلوم منتبه ... يدعو عليك وعين الله لم تنم
الظلم مراتب؛ هناك ظلم الرجل لامرأته، وظلم الأب لابنه، أو ظلم الابن لأبيه، أو ظلم الرجل لزوجته، أو ظلم الزوجة لزوجها، ظلم الأخ لأخيه، والصديق لصديقه، سواء كان بالغيبة أو بالنميمة، أو بالاعتداء، أو بالتجسس، أو بأكل الأموال، أو بغير ذلك، هذا كله من أنواع الظلم؛ هناك الغيبة والنميمة ونحو ذلك.
قوله: {وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا} ، قيل: المقصود بالسلطان هنا العلم. وفي الأمثال تقولون على الله ما لا تعلمون؛ لأن الله ما أمركم بذلك، أو ما نهاكم عن هذا؛ القرآن، كله من أوله إلى آخره يحث ويأمر بالتوحيد وينهى عن الشرك، ما في آية في القرآن لا تدل على التوحيد، ما في آية حتى الحرف (ق) ؛ (ق) تدل على التوحيد؛ ما الذي أدخل التوحيد هنا؟
عدة معانٍ:
المعنى الأول: من الذي قال: (ق) ؟
هو الله؛ في الربوبية، وأيضًا الله تكلم ولا ما تكلم بـ (ق) ؛ إذا فيه إثبات الكلام