بالعقلانية، وأمثال كثيرين من المسمين الآن بالعصرانيين.
قوله: فإنه الصراط المستقيم: الصراط خبر إن {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} ، بدل، وبدل المرفوع مرفوع، ومن دعاء المؤمنين في صلاتهم حين يقولون فاتحة الكتاب {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ*صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.
فلا يستغني العبد عن ربه طرفة عين فهو بحاجة إلى سؤاله الصراط المستقيم، وكان من دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الليل: {اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم} ، ويتأكد هذا الدعاء حين تشتبه عليه المسائل وتختلط عليه الأوراق ويتشتت ذهنه في الآراء، فنسأل الله جل وعلا الهداية لما اختلف فيه من الحق.