من غيرها، لم يكن له مكافئ مطلقًا.
قال الله جل وعلا: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ} ثم قال: (وما وصف الله به نفسه من أعظم آية جاءت في كتاب الله)
أعظم آية ما هي؟ هي آية الكرسي، والأحاديث في ذلك صحيحة فإن آية الكرسي أعظم آية في كتاب الله، وفيه الدلالة على التوحيد والدلالة على عظمة الله، بل كل آية، بل كل حرف في هذه السورة يدل على توحيد الله، وكل كلمة تدل على التوحيد وعلى عظمته فقوله جل وعلا: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} فيها التوحيد كله {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} . نفيا لجميع ما يعبد من دون الله، فمن صرف العبادة لغير الله، فإنه مشرك كافر، - كثير من الناس يقرأ هذه السورة - كثير من المسلمين يحفظ هذه السورة، ولكن الذين لا يفهمون معناها أكثر من الذين يفهمون حقيقتها، وما ورائها من الأسرار، النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: {من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت} . رواه النسائي في عمل اليوم والليلة وسنده صحيح من طريق الحميري عن الألهاني عن أبي أمامة - رضي الله عنه -.
فالذي يقول: (الله لا إله إلا هو) وهو يطوف على القبور ويدعو غير الله.
وأنتم ترون الملايين قبل ثلاثة أيام في كربلاء وفي العراق يحتفلون بعاشوراء ويدعون غير الله عند قبر الحسين وعند المعظمين في نفوسهم وقد يكونوا معظمين في حقيقة الأمر ولكنهم يدعون غير الله عز وجل، هؤلاء كلهم وثنيون، كلهم وثنيون ومشركون لأنهم يدعون غير الله جل وعلا ويسألونهم المدد والنصرة والاستقرار وحلول الأمن في بلادهم، وهم يقولون (لا إله) ولكنهم لا يفهمون هذا الكلام ولا يعرفون معناها.
{الْحَيُّ الْقَيُّومُ} إثبات اسمين من أسماء الله جل وعلا.
الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي