فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 318

يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ أي لا أحد يشفع عنده إلا بإذنه، الشفاعة لا تحل لأحد إلا بأمرين: إذن الله للشافع، ورضاه عن المشفوع، والله لا يرضى من الأقوال والأعمال إلا الأعمال الخالصة التي تكون لله لا يشوبها شيء من الابتداع.

{يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} إطلاق صفة العلم لله جل وعلا.

وهو العليم أحاط علمًا بالذي

في الكون من سر ومن إعلان

وبكل شيء علمه سبحانه

هو العليم وليس ذا نسيان

قوله: {وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ} أي: إلا بما يعلمهم الله جل وعلا.

قوله: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} قال ابن عباس: «الكرسي موضع القدمين» رواه الدارمي بسند على شرط الشيخين.

قوله: {وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا} أي لا يكرثه ولا يثقله، {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}

فيه. إثبات أسماء الله جل وعلا والصفات:

أسماؤه أوصاف ألفاظ مدح

كلها مشتقة قد حملت لمعاني

ولذلك من قرأ هذه الآية في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح، روى ذلك البخاري معلقًا ورواه النسائي بسند صحيح في الحث على قراءة هذه الآية في الليل قبل أن ينام ليكون محفوظًا ويبتعد عنه الشيطان ولا يقترب منه.

شرع شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في هذه العقيدة المختصرة في سرد وذكر الآيات الدالة على أسماء الله وصفاته وقد ذكر رحمه الله تعالى آيات كثيرة في إثبات الصفات لله جل وعلا، وذكر في أدلة كل صفة، ثلاثة أدلة، أو أربعة أدلة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت