أو خمسة أدلة، تارة يزيد وتارة ينقصه فهو رحمه الله تعالى ابتدأ بسرد الآيات ثم ثنى بذكر الأحاديث ليبين أن عقيدة أهل السنة والجماعة قائمة على الوحيين قائمة على الكتاب وعلى السنة وأنهم يعتمدون في إثبات الأسماء والصفات على آيات القرآن وعلى الأحاديث الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، لا يعتمدون في ذلك على مجرد عقولهم ولا على ما يستحسنونه، ولذلك حكى ابن تيمية رحمه الله تعالى اتفاق أهل السنة على أنه لا مجال للعقل في إثبات الأسماء والصفات، وإن جوز هذا بعض أهل البدع كالأِشاعرة وغيرهم ممن يقحمون العقل في إثبات الأسماء والصفات، فأهل السنة لا يقحمون العقل في هذا الباب ويقولون بأن هذا الباب باب توقيفي آية أو حديث، شرع رحمه الله تعالى يتحدث عن إثبات اسم العليم وصفة العلم لله جل وعلا:
القاعدة في هذا الباب أن كل اسم يشتق منه صفة، ما هناك اسم لا يؤخذ منه صفة كل اسم يشتق منه صفة، فلذلك من أسماء الله جل وعلا (العليم) يؤخذ منه إثبات صفة العلم لله جل وعلا، قال ابن ا ليقم رحمه الله تعالى في النونية:
أسماؤه أوصاف مدح كلها
مشتقة قد حملت لمعاني
فقوله: (أسماؤه أوصاف مدح) : إذا لم يكن صفة مدح ويطلق على الله فهو ليس باسم، كالحديث المشهور: {إن الله هو المسعر} ، المسعر ليس اسم من أسماء الله لأن هذا ليس بمدح.
وفي قوله - صلى الله عليه وسلم: {إن الله هو الدهر} ، الدهر ليس من أسماء الله لأن الدهر ليس بصفة مدح لابد أن يكون ذلك وصف مدح، حتى نجعله اسمًا من أسماء الله جل وعلا، هذا المعنى ذكره ابن القيم.
(أسماؤه أوصاف مدح كلها مشتقة) : لا بد أن يشتق منه صفة.
(قد حملت لمعاني) : ردًّا على المفوضة وعلى المعتزلة، المعتزلة يقولون سميع بلا سمع، إذن ليس له معنى، والمفوضة يقولون نجري هذه الأسماء والصفات على