(( تقدس اسمك ) ): تقديس التعظيم.
(( أمرك في السماء والأرض ) ): قال الله جل وعلا: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} ، وقال تعالى: {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} .
(( كما رحمتك في السماء اجعل رحمتك في الأرض ) )، والله جل وعلا عنده مائة رحمة؛ أنزل رحمة واحدة في الأرض، واختزن عنده تسعة وتسعين ليوم القيامة. فيه إثبات صفة الرحمة لله جل وعلا، وقوله: (( اغفر لنا ) )فيه إثبات صفة المغفرة لله جل وعلا.
(( حُوبنا ) ): الحوب: الذنب.
(( وخطايانا ) ): أي إسرافنا في أمرنا.
(( أنت رب الطيبين ) ): الله رب الطيبين وأكرم الأكرمين، وأجود الأجودين.
(( أنزِل رحمة من رحمتك، وشفاء من شفائك على هذا الوجع ) ): يُقرأ: (الوجِع) ؛ و (الوجَع) ؛ إذا قيل: (الوجِع) فيعني بذلك المريض؛ قال عنه الإمام البخاري رحمه الله تعالى: (مُنكرُ الحديث) . وقال نحو ذلك كثيرٌ من الأئمة، ولكن ليس في الحديث لفظة من ألفاظه إلا ولها ما يدل عليها، وإن كان المفروض أن نستخدم الأحاديث الصحاح على الأحاديث الضعاف.
قوله - صلى الله عليه وسلم: (( ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء ) )هذا جزء من حديث متفق على صحته، أراد شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- من هذا الحديث الشاهد منه، والقصد من ذلك إثبات علو الله على خلقه فإن الله -جل وعلا- فوق سماواته مستوٍ على عرشه، فقوله: (( ألا ) )أداة استفتاح، (( تأمنوني ) )الأمانة تتمثل بأمرين؛ الأمر الأول: أداء حق الله على الوجه المطلوب، الأمر الثاني: أداء حقوق العباد؛ كحفظ أماناتهم وصيانة أعراضهم وكف الأذى عنهم.