فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 318

بأن هذا الباب باب توقيفي آية أو حديث، شرع رحمه الله تعالى يتحدث عن إثبات اسم العليم وصفة العلم لله جل وعلا:

القاعدة في هذا الباب أن كل اسم يشتق منه صفة، ما هناك اسم لا يؤخذ منه صفة كل اسم يشتق منه صفة، فلذلك من أسماء الله جل وعلا (العليم) يؤخذ منه إثبات صفة العلم لله جل وعلا، قال ابن ا ليقم رحمه الله تعالى في النونية:

أسماؤه أوصاف مدح كلها

مشتقة قد حملت لمعاني

فقوله: أسماؤه أوصاف مدح: إذا لم يكن صفة مدح ويطلق على الله فهو ليس باسم، كالحديث المشهور: {إن الله هو المسعر} ، المسعر ليس اسم من أسماء الله لأن هذا ليس بمدح.

وفي قوله - صلى الله عليه وسلم: {إن الله هو الدهر} ، الدهر ليس من أسماء الله لأن الدهر ليس بصفة مدح لابد أن يكون ذلك وصف مدح، حتى نجعله اسمًا من أسماء الله جل وعلا، هذا المعنى ذكره ابن القيم.

(أسماؤه أوصاف مدح كلها مشتقة) : لا بد أن يشتق منه صفة.

قد حملت لمعاني: ردًّا على المفوضة وعلى المعتزلة، المعتزلة يقولون سميع بلا سمع، إذن ليس له معنى، والمفوضة يقولون نجري هذه الأسماء والصفات على ظواهرها دون إثبات حقائقها.

قوله جل وعلا: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ} :

قول الله جل وعلا: {الْحَيُّ الْقَيُّومُ} نثبت لله عز وجل صفة الحي ومن لوازم الحي أن يكون سميعا بصيرًا عليمًا؛ لأنه هو المدبر وهو المتصرف في أمور الكون وهو العليم الحكيم، وهو الحكيم الخبير، هذه كلها تفيد إثبات الأسماء والصفات لله جل وعلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت