ذلك إلا آل البيت وسلمان والمقداد وأبا ذر، وفي نفس الوقت ذهب متأخروهم إلى كفر هؤلاء، الأمر الثالث: قذف عائشة بالإفك بعدما برأها الله وهذا كفر لأنه تكذيب لكلام الله وتكذيب لكلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وطعن مبطن في الرسول - صلى الله عليه وسلم -، الأمر الرابع: دعوى تحريف القرآن، وهذا يكاد يتفق عليه أئمتهم ولذلك لا يتجاسرون على نقد كتاب أحد شياطينهم في دعوى تحريف كلام الله -جل وعلا- المعنون بعنوان (رفع ارتياب) ويقال أيضًا (فصل الخطاب في تحريف كلام رب الأرباب) وهذا مطبوع ومتداول وبقوة في بلاد الرافضة، ولا يتجاسرون على نقده ولا على الرد عليه، بل ذهب بعضهم إلى أن مؤلفه مجتهد، الأمر الخامس: أنهم لا يؤمنون بأسماء الله وصفاته أبدًا ولا يوجد هذا في كتبهم أبدًا؛ ملغى هذا الباب، هم معطلة في هذا الباب، ومثل هذا كثير في مذهبهم وفي واقعهم وأيضًا لا يؤمنون بالسنة مطلقًا لأنها جاءت من رواية المرتدين ومن رواية النواصب وقد ذكر السيوطي -رحمه الله تعالى- في مقدمة كتابه (مفتاح الجنة) الإجماع على كفر من قال نؤمن بالكتاب ولا نؤمن بالسنة، وهناك أيضًا أمور كثيرة جدًا مثل التناقض في مذاهبهم وضلالهم وانحرافهم، وأنهم ألصق الناس باليهود، ولذلك أنصح الأخوة بقراءة كتاب (بذل المجهود في متابعة الرافضة لليهود) مطبوع في مجلدين؛ كتاب جيد ونافع ومفيد في هذا الباب.
وأما الخوارج فقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - عنهم وأمر بالحذر منهم، وأمر بقتالهم، فخرجوا على عليّ - رضي الله عنه - فقاتلهم مع بقية الصحابة -رضي الله عنهم- لأن هؤلاء يكفرون بمطلق الذنوب، زيادة على هذا يجعلون من الذنب ما ليس بذنب، فهم يكفرون بمطلق الذنوب، ومن سوء فهمهم وقلة علمهم يجعلون من الذنوب ما ليس بذنب، وكانوا يقولون عن عليّ أنه ما حكَّم كتاب الله ويقولون لا حكم إلا لله، فكان عليّ يقول:"كلمة حق أريد بها باطل"كذلك استحلوا دماء الصحابة وقاتلوهم وكفروهم، وتواترت الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بوجوب قتالهم، وقال عنهم: (( يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ) ).
ومع هذا النص العظيم المتواتر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا أن ابن تيمية حكى الإجماع