فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 318

ليكون الثاني تفسيرا للأول.

قوله: وقد دخل فيما ذكرناه من الإيمان بالله:

الإيمان في اللغة يطلق على التصديق لقول الله جل وعلا: {وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا} [يوسف: 17] أي بمصدق لنا.

وفي الشرع: هو قول وعمل قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح والمشهور في كتب المتأخرين في تعريف الإيمان أنه: قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالأركان وهذا التعريف صحيح لكنه ينقصه عمل القلب يقول الإمام البخاري رحمه الله تعالى: أدركت ألف شيخ وهم يقولون إن الإيمان قول وعمل.

ولذلك لم يذكر ابن تيمية رحمه الله تعالى في العقيدة إلا القول المجمع عليه (قول وعمل) قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح وهو الذي ذكره في كتابه الإيمان بخلاف القول الآخر لأنه أولًا: لم يتفق عليه ثانيًا: فيه نقص.

قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: الإيمان قول وعمل ونية ولا يجزئ واحد دون الآخر .. المقصود بذلك الجنس ولا يجزئ جنس القول عن جنس العمل ولا جنس العمل عن جنس الاعتقاد ولذلك اتفق أهل السنة وأجمعوا على أن تارك جنس القول أو تارك جنس العمل كافر. لا يختلفون في ذلك قد حكى إجماعهم الإمام الآجري رحمه الله في كتابه الشريعة.

قوله: (الإيمان) هنا فاعل ذكر: فعل ماض والإيمان فاعل.

(ثم أخبر الله جل وعلا به في كتابه وتواتر عن رسوله - صلى الله عليه وسلم -)

المتواتر: هو ما صح إسناده إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتلقاه العلماء بالقبول هذا الصواب في معنى المتواتر وقال بعض العلماء: المتواتر ما رواه بضعة عشر وقال آخرون ما رواه ما لا يقل عن أربعين وقال آخرون ما رواه ما لا يقل عن ثلاثمائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت