فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 318

وبضعة عشر كعدد أصحاب طالوت.

وقال بعض العلماء: المتواتر ما توافر فيه أربعة شروط:

الشرط الأول: أن يرويه عدد كثير.

الشرط الثاني: أن تكون الكثرة في جميع طبقات السند.

الشرط الثالث: أن تحيل العادة تواطؤهم على الكذب.

الشرط الرابع: أن يكون مستند قولهم الحس كقولهم: سمعنا ولبسنا وشممنا.

تقدم الحديث عن ذلك وهذه الشروط معروفة عن المتكلمين وليست بمعروفة عن أئمة السلف الماضين.

والصواب في المتواتر: ما ثبت إسناده إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتلقاه العلماء بالقبول.

ولهذا لم يمتنع الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى في كتابه (العلو) عن وصف حديث معاوية بن الحكم السلمي الوارد في صحيح مسلم ولم يرو عن غيره من الصحابة حين قال النبي - صلى الله عليه وسلم - للجارية: (( أين الله؟ ) )قالت: في السماء قال: (( من أنا؟ ) ) (قالت: أنت رسول الله) . قال عنه هذا حديث متواتر أي في معنى اصطلاح أئمة السلف.

وإن كان الرائج الآن في كلام المتأخرين الشروط المتقدمة وينبغي التنبيه-وأكرر- بأن ذلك ليس له أصل.

ولذلك إذا أردنا ألا نقول بتعريف قط نقول: ما جاء من غير وجه واتفق العلماء على تصحيحه ولا يقيد هذا بعدد معين.

وأهل السنة يؤمنون بكل ما أخبر الله عنه في كتابه من الإيمان بالله وملائكته وكتبه والرسول والنبيين ومن الإيمان بالدابة: {أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ} [النمل: 82] ومن الإيمان بنزول عيسى بن مريم كما أخبر الله جل وعلا عن نزوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت