وتواترت بذلك الأحاديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجاء في صحيح مسلم: (( والذي نفسي بيده ليهلن ابن مريم بفج الروحاء ) ).
ومن ذلك ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - من تسبيح الحصى وحنين الجذع وتسبيح الطعام في يده ونبع الماء بين يديه وانشقاق القمر فلقتين وغير ذلك مما أخبر الله عنه في كتابه أو تواتر في الأثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فأهل السنة يؤمنون بذلك ويصدقون.
وكان من أعظم الناس تصديقًا هو أبو بكر الصديق ولذلك سمي بالصديق وحين أتى إليه كفار قريش يريدون التشويش على إيمانه فقال له أحدهم: يا أبا بكر صاحبك يزعم بأنه أسري به في ليلة وصلى الأمس في بيت المقدس وذهب إلى السموات السبع في ليلة واحدة أتصدق؟ قال: إن كان قد قال فنعم أصدق فسمي بعد ذلك أبو بكر الصديق كما جاء في قول الله تعالى: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ} [الزمر: 33] الذي جاء بالصدق هو محمد - صلى الله عليه وسلم - وصدق به هو أبو بكر الصديق وقال بعض العلماء: الذي جاء بالصدق هو جبريل وصدق به هو محمد - صلى الله عليه وسلم: وقد أثنى الله جل وعلا على أبي بكر في قوله: {إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [التوبة: 40] هذه معية خاصة للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر الصديق.
قوله: وأجمع عليه سلف الأمة الأصل الأول الكتاب قال - صلى الله عليه وسلم: (( إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله ) )رواه مسلم.
الأصل الثاني: السنة وهذا لا يختلف فيه العلماء ولا يماري فيه العقلاء قال - صلى الله عليه وسلم: (( إنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور ) ).
وفي صحيح مسلم من حديث جابر قال - صلى الله عليه وسلم: (( أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدى هدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ).
الأصل الثالث: الإجماع ويأتي إن شاء الله تعالى في كلام شيخ الإسلام قوله: