فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 318

(والإجماع الذي ينضبط ما كان عليه السلف الصالح) إذ بعدهم كثر الخلاف وانتشرت الأمة

والإجماع نوعان إجماع قطعي يكفر المخالف فيه ويكفر منكره ومن ذلك الإجماع بأن الصلوات خمس فلو أن شخصا كابر وقال بأن الصلوات أربعة فهذا يحكم بكفره لأن الإجماع قطعي بأن الصلوات خمس قال - صلى الله عليه وسلم: (( خمس صلوات كتبهن الله تعالى على العباد ) )ومن الإجماعات القطعية أن عدد ركعات صلاة الظهر أربعة وعدد ركعات صلاة العصر أربعة وعدد ركعات صلاة المغرب ثلاثة وعدد ركعات صلاة العشاء أربعة وعدد ركعات صلاة الفجر اثنتان.

ومن الإجماعات القطعية تحريم الزنا وتحريم نكاح الأم ونكاح الأخت ومن الإجماعات القطعية تحريم شرب الخمر ومن الإجماعات القطعية تحريم ربا النسيئة ومن الإجماعات القطعية تحريم النميمة وهي السعي بين الاثنين بغرض الإفساد بخلاف ما كان ببقصد النصح هذه إجماعات قطعية لا يختلف فيها العلماء يؤمنون بذلك ويؤمنون بهذا الإجماع.

النوع الثاني: إجماع ظني وليس بقطعي وهذا ما يعبر عنه بعض الفقهاء كابن قدامة في المغني رحمه الله يقول: لا أعلم في ذلك خلافًا ولا أحفظ عن أحد من العلماء خالف وغير ذلك من الألفاظ المشعرة بالبعد عن القطعي ويعبر عنه بعض العلماء بقوله: أجمع العلماء واتفق العلماء وفي بعض هذه الإجماعات نظر فمن ذلك إجماعات ابن المنذر رحمه الله فهو لا يبالي بمخالفة الواحد والاثنين وهذا فيه نظر ومن ذلك إجماعات ابن جرير فهو لا يبالي بمخالفة الواحد والاثنين وهذا فيه نظر ومن ذلك إجماعات النووي وبعض إجماعات شيخ الإسلام ابن تيمية وإجماعات ابن عبد البر وغير ذلك هذه لا تكون صحيحة من كل وجه وهي من الإجماعات الظنية لكن الإجماعات القطعية التي لا يختلف فيها العلماء.

هذه الإجماعات لا يكفر المخالف فيها وبعض العلماء يرى التعبير بقول ابن قدامة: لا أعلم فيه خلافًا وتحاشى لفظة الإجماع ومنهم قول الإمام أحمد من ادعى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت