فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 318

يعني الخطبة قد تفوت، ومع ذلك فالداخل عليه أن يؤدي ركعتين؛ فهذا أولى؛ إن دخل المسجد، أن يسارع إلى أداء ركعتين، ولا حرج أن يخففهما كما قال - صلى الله عليه وسلم - لسليك: (( إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين، وليتجوز فيهما ) )كذا في مسلم، وأصله في الصحيحين).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- في الحديث عن أصول أهل السنة والجماعة وما يدينون به من الكتاب والسنة؛ قال: ومن الإيمان الإيمان بالله واليوم الآخر:

من الإيمان: جار ومجرور: خبر مقدم، الإيمان: مبتدأ مؤخر؛ فهذا شروع في الحديث عن الإيمان باليوم الآخر؛ وهذا يعني الإيمان بالغيب، والإيمان بأشراط الساعة، والإيمان بالمغَّيبات التي لا يعلم كُنْهها إلى الله -جل وعلا؛ فأهل الحق يؤمنون بكل ما جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو أخبر به عن ربه، ويصدقون بذلك، ويسارعون إلى هذا الأمر.

والناس يتفاوتون في هذا؛ فأقواهم إيمانا وأصدقهم وأعظمهم حبا للرسول - صلى الله عليه وسلم - هو أكثرهم تصديقا وأسرعهم إجابة؛ فأهل الإسلام يُصدقون الرسول - صلى الله عليه وسلم - في كل ما أخبر به، يؤمنون بتسبيح الطعام بين يديه، وبحنين الجذع، وبانشقاق القمر، وبما لم يأت بعد من خروج الدابة ونزول عيسى بن مريم وخروج الدجال وبأشراط الساعة المذكورة في الأحاديث الصحاح.

قوله: ومن الإيمان باليوم الآخر الإيمان بكل ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - مما يكون بعد الموت:

مما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ أي: في الأحاديث الصحاح، وتقدمت شروط الأحاديث الصحاح.

قوله: مما يكون بعد الموت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت