واقعه وتتدفق هذه الأمور في عروقه ودمه، يعرف أن الله هو الرزاق، إذن يستحضر هذا المفهوم، ليس مجرد نظري وإذا جاء يطلب الرزق طلب من المخلوق.
يقول إن الله جل وعلا هو القوي، ثم يتوسل بغيره، يقول: إن الله هو السميع البصير، ويعتمد على مخلوق خلقه رب العالمين، ولذلك إذا طلع عليه مخلوق لا يفعل المعصية، وإذ اطلع عليه رب العالمين يفعل المعصية، ويجعل الله أهون الناظرين إليه، إذن ما استفدنا منه، كونك تثبت الألفاظ وتنفي المعاني، إذن دراسة الأسماء دراسة تكون نظرية وعملية نعايشها في واقعنا حتى يزداد إيماننا وتعلقنا بالله، كثير من الناس لا يفهم المعاني، كثير من الناس يبتعد عن دراستها، وتفهم معانيها وتحقيق آثارها ومعرفة ذلك بالحق والصدق.
إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والتسليم حين ألقي في النار، ماذا قال: حسبنا الله ونعم الوكيل. فمن كان بالله أعرف كان منه أقرب، تعلق بالله؛ لأنه يعرف أن الله هو الذي يستطيع وهو الذي قدره عليه وهو القوي وهو القادر على إنقاذه، وهو القادر دفع الضرر عنه فتراه هنا تعلق بالله وقال: {حسبنا الله ونعم الوكيل} .
الله جل وعلا يقول: {قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ}
إذا انقطعت أطماع عبد عن الورى
تعلق بالرب الكريم رجاؤه
فأصبح حرًّا عزة ومناعة
على وجهه أنواره وضياؤه
وإن علقت بالخلق أطماع نفسه
تباعد ما يرجو وطال عناؤه
فلا ترج إلا الله في الخطب وحده
ولو صح في خل الصفاء صفاؤه