فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 318

يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم )) والخبر في الصحيحين.

وقال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ} قال الحسن البصري: هذا ولي الله، هذا حبيب الله، هذا صفوة الله دعاه الله فأجابه، معنى الآية: لا أحد أحسن قولًا ممن دعا إلى الله، وقد بعث الله الرسل مبشرين ومنذرين، وقال الله تعالى في حق نبينا ونحن مأمورون باتباعه: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} ، {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا * وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا * وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} .

قوله: فمن ابتغاه وجده:

أي فمن ابتغى الحق والمأثور عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو المأثور عن الأنبياء في هذا الباب يجده فلا يعوزه، والذي يعوز المعرضين وقد توعدهم الله بقوله: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآَيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا} والآية الأخرى: {فَأَعْرَضَ عَنْهَا} وقد قال الله عن الكفار: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ} فالذين يعرضون عن الحقائق، يعرضون عما جاءت به الرسل، هؤلاء يعرضون عن الله أبدًا.

وأهل السنة يؤمنون بكل ما جاء وبكل ما ذكر في هذا المقطع، وأن الأدلة متواترة فيه، وليست هذه المسألة ممالم يتفق عليه العلماء، بل هم متفقون على الحساب والعقاب والثواب والجنة والنار وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت