فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 318

ويعانون من الآخرين فيكون هذا معينًا على ثباتهم ومثبتًا لأقدامهم، حتى يأتي أمر الله الريح التي تقبض روح كل مؤمن لأن الساعة لا تقوم إلا على شرار الخلق، حين لا يقال في الأرض الله الله.

قوله: من أهل السنة والجماعة:

من أهل السنة أي المتبعين لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، المقتفين لآثار ذلك، فقد قال بعض السلف: السنة التي ليس لها اسم إلا السنة، والسنة تطلق على عدة معانٍ وقد جرت عادة الفقهاء على إطلاق السنة على ما أثيب فاعله ولم يعاقب تاركه، وهذا اصطلاح فقهي، والسنة أعم من هذا، السنة مشتملة على كل أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأقواله واعتقاده فمن ذلك الواجب والمندوب والمستحب وغير ذلك، ولا يجوز حمل لفظ السنة في الوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - على المعنى الفقهي الاصطلاحي، فحين نقول من السنة إعفاء اللحية، لا يعني هذا أن حلقها جائز ولا يأثم، لا يقول بذلك أحد من العلماء، المقصود من السنة إعفاء اللحية أنها سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - بصرف النظر عن حكم ذلك.

حكى الإمام ابن حزم الإجماع في مراتب الإجماع على أن إعفاء اللحية فرض، ولا يزال العلماء يقولون في سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - كذا، وهذا الذي نقله عنه أهل الحديث، حين يسمون كتبهم كتب السنة؛ قال عبد الله ابن الإمام أحمد في كتابه الاعتقاد يقول: كتاب السنة، والسنة للخلال، والسنن لأبي داود، سنن الترمذي، سنن النسائي، سنن ابن ماجة، كل هذا من هذا القبيل، إذًا السنة تطلق على عدة معانٍ؛ تطلق على الفرض، تطلق على الركن، تطلق على الواجب، تطلق على المسنون، والمسنون مراتب، والسنة المؤكدة، التطوع، المستحب وغير ذلك.

قوله: الجماعة:

أي اجتمعوا على كتاب الله، واجتمعوا على سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى حب الصحابة وعلى موالاتهم ونصرتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت