الاختلاف.
قوله جل وعلا: {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} :
{وَأَحْسِنُوا} : أمر الله جل وعلا بالإحسان، ووضح النبي - صلى الله عليه وسلم - معنى الإحسان وأنه في كل شيء، فقال في حديث شداد بن أوس: {إن الله قد كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته} الشاهد قوله: {إن الله قد كتب الإحسان على كل شيء} ، كتب الإحسان على الآدميين وكتب الإحسان على الدواب والبهائم والحشرات، ولذلك نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن تعذيب الإنسان أو الحيوان أو الحشرات بالنار فقال: (( لا يعذب بالنار إلا رب النار ) )رواه البخاري وغيره.
قوله: {إن الله يحب} وهذا الشاهد من الآية للباب فقد سرد شيخ الإسلام رحمه الله الآيات الواردة أو بعض الآيات الواردة في إثبات صفة المحبة الله جل وعلا، وقد شرق بذلك أهل البدع من الجهمية والمعتزلة والأِشاعرة وغيرهم.
فامتنعوا عن إثبات صفة المحبة وزعم الجعد بأن الله لم يتخذ إبراهيم خليلًا، ولم يكلم موسى تكليمًا فضحى به خالد بن عبد الله القسري بفتوى من علماء أهل السنة وحين صنع ذلك شكروا سعيه وحمدوا أمره، وأشار إلى هذا الإمام ابن القيم رحمه الله في نونيته فقال:
ولأجل ذا قام بفعل خالد
قسري يوم ذبائح القربان
إذا قال إبراهيم ليس خليله
كلا ولا موسى الكليم الداني
فترى الضحية كل صاحب سنة
لله درك من أخٍ قربان
وفي رواية: لله درك من إمام قربان.