فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 94

2 -أن حفص بن غياث خالف بقية الرواة عن أشعث بن سوار (هشيم، وخالد الأحمر، والفضل ابن العلاء) حيث لم يذكروا هذه الزيادة.

3 -أن سهل بن سهيل وأبا سعيد الأشج في روايتهما عن حفص بن غياث لم يذكرا هذه الزيادة.

أي أن حفصا كان يحدث بها تارة ويتركها تارة، وهذا دليل على الوهم والاضطراب.

4 -أن الفضل بن العلاء في روايته عن أشعث بن سوار صرح بعدم حمل الرأس حيث وردت بلفظ:"فأمرني أن أقتله، فقتلته ثم رجعت"وهذا يقتضي عدم صحة هذه الزيادة.

الوجه الثاني:

بان من خلال ما ذكرنا في الوجه الأول ان زيادة:"أن آتيه برأسه"أو"أجيئه برئسه"زيادة شاذة، هذا إن لم نحكم بضعف حديث البراء جملة!

وحتى لو افترضنا صحة حديث البراء وصحة هذه الزيادة فإن توجيهها بما يتوافق مع النصوص الآمرة بإحسان القتل أمر متعين لأن الجمع بين النصوص أولى من إلغاء بعضها .. كما قال في المراقي:

والجمع واجب متى ما أمكنا ... أولا، فللحديث نسخ بينا.

وهذه القاعدة كثيرا ما أنبه عليها لأهميتها في ما يتعلق بالتعامل مع النصوص الشرعية ..

وقد ذكر أهل العلم أن الكثير من الخلل الذي تطرق إلى بعض الفرق في باب العقائد كان بسبب إهمال هذه القاعدة ..

فيجمدون على بعض النصوص ويهملون العمل بأخرى ..

في حين كا ن علماء السلف المحققين يحرصون دائما على الجمع بين النصوص متى أمكن الجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت