لقتل الرجل هو خال البراء ومرة يذكر انه رجل بدون تحديده كما هو حال الاختلاف في سائر روايات أشعث .. لكن حفصا أيضا خالف جميع الرواة عن أشعث بن سوار فذكر زيادة:"أن أجيئه برئسه"و"ان آتيه برأسه". ما عدى رواية سهل بن سهيل عن حفص بن غياث عند ابن ماجه ورواية أبي سعيد الأشج عن حفص عند البزار حيث وافقا جميع الرواة عن هشيم عن أشعث ولم يذكرا هذه الزيادة.
وبهذا يظهر أن حديث البراء فيه اضطراب في السند واضطراب في المتن.
أما السند فمرة يروي عن عدي بن ثابت عن يزيد بن البراء ومرة عن البراء ومرة عن خال البراء!
وأما في المتن فمرة يرد أن من بعثه النبي صلى الله عليه وسلم لقتل الرجل هو خال البراء ومرة عمه ومرة ركب بدون تحديد ومرة رجل بدون تحديد!
وقد ظهر أيضا أن زيادة"آتيه برأسه"أو"أجيئه برأسه"خالف فيها حفص بن غياث جميع الرواة عن أشعث بن سوار وعليه فهي زيادة شاذة.
وقد روى الدارقطني في السنن هذا الحديث من طريق أبي معمر القطيعي عن هشيم وحفص بن غياث كلاهما عن أشعث بن سوار.
وصرح أبو معمر بأن حفص بن غياث زاد:"وآتيه برأسه".
وبهذا يظهر ضعف الحديث وشذوذ هذه الزيادة.
والدليل على أن هذه الزيادة وهم من حفص بن غياث أمور:
1 -أنها لم ترد في حديث قرة المزني وهو أصح شيء في هذا الباب، ولم ترد في طرق حديث البراء التي هي أكثر استقامة من طريق أشعث ابن سوار التي أنهكها اضطراب السند والمتن جميعا.