(قد أمر الله بقتل المشركين ولم يعين لنا الصفة التي يكون عليها ولا أخذ علينا أن لا نفعل إلا كذا دون كذا فلا مانع من قتلهم بكل سبب للقتل من رمي أو طعن أو تغريق أو هدم أو دفع من شاهق أو نحو ذلك ولم يرد المنع إلا من التحريق .. ) السيل الجرار (ص: 953) .
بل حتى بالنسبة للنار التي نهي عن التعذيب بها والقتل بها، فقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن هذا النهي خاص بحالة الاختيار، أما في حالة الاضطرار والالتحام مع الكفار فإنه يشرع قتلهم بالنار إذا لم يتيسر قتلهم بغيرها ..
قال البيهقي: (وما روي في، نصب المنجنيق على الطائف، فإنه ورد في قتال المشركين ما كانوا ممتنعين) السنن الصغرى (3/ 385) .
وفي هذا يقول العلامة محمد مولود في نظم الكفاف:
والنار إن لم يمكن أن يقاتلوا .... بغيرها حل لنا ويحظل
إن كان فيهم مسلم ما لم يُخف ... على الكثير أن يناله التلف.
وقال البهوتي:
("وكذا يجوز رميهم"أي: الكفار"بالنار، والحيات، والعقارب في كفات المجانيق، ويجوز تدخينهم في المطامير، وفتح الماء لغرقهم، وفتح حصونهم وعامرهم"أي: هدمها عليهم؛ لأنه في معنى التبييت"فإذا قدر عليهم لم يجز تحريقهم"لحديث: إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة) كشاف القناع عن متن الإقناع (8/ 27)
وروى ابن أبي حاتم في تفسيره عن الأوزاعي في قوله تعالى: {واضربوا منهم كل بنان} قال: (اضرب منه الوجه والعين، وارمه بشهاب من نار، فإذا أخذته حرم ذلك كله عليك) .