عليهم حر هذا اليوم، وحر السلاح، ولا تمثلوا بهم") بدائع الصنائع (15/ 366) ."
فالأسير -ما دام أسيرا- يتعين معاملته معاملة كريمة ..
وإذا ظهر للمسلمين أن المصلحة في قتله، قتلوه قتلة كريمة، امتثالا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم ..
ولا يجوز أن يكون بغضهم له حاملا على الاعتداء عليه ومخالفة شرع الله فيه ..
لقوله تعالى: {وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [المائدة: 8] ولقوله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِين} [البقرة: 190] .
والآيات التي تأمر بالشدة على الكفار المحاربين كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [التحريم: 9]
وقوله تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29]
وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً} [التوبة: 123]
هذه الآيات كلها ليست متعارضة مع السنة التي أمرت بالرفق بالأسير والإحسان إليه، بل هذه الآيات عامة و ما ورد في السنة خاص، ولا تعارض بين عام وخاص.
فالكافر المحارب يشرع في حقه الشدة والغلظة ما دام في ساحة القتال ينال منا وننال منه ..
والأسير بخلاف ذالك لا يعامل إلا معاملة كريمة ..
ولهذا قال العلامة محمد مولود في نظم"الكفاف":