فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 94

2 -ذبح الإنسان فيه زيادة ألم، والإحسان في القتل المأمور به يقتضي إزهاق النفس بأسرع وأقل الطرق ألما.

وقد بينا أن ضرب العنق بالسيف كان هو أفضل وسيلة لذالك، وأن القتل بالرصاص اليوم أصبح هو الوسيلة الأفضل المحققة للمقصد الشرعي.

3 -حديث شداد بن أوس ورد بلفظ:"إذا قتلتم فأحسنوا القتلة".

وخرّج نحوه ابن عدي من حديث سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله عز وجل محسن فأحسنوا، فإذا قتل أحدكم فليكرم مقتوله .. » .

ففي الحديثين أمر بإحسان القتل وإكرام المقتول.

وهذا الإحسان والإكرام المأمور به يكون قبل القتل وأثناءه وبعده.

فأما قبل القتل فيكون بالرفق في المعاملة وعدم الأذية بالقول أو الفعل.

وأما أثناء القتل فيكون باختيار أشرف وسيلة معروفة عند الناس وأقلها إيلاما وأكثرها سرعة لإزهاق النفس.

وأما بعد القتل فيكون باحترام جسد القتيل وعدم التمثيل أو العبث به.

وذبح الإنسان تستبشعه النفوس، وتلك البشاعة منافية للإحسان والإكرام المأمور به.

4 -النصوص الدالة على حرمة المثلة دالة بالأحرى على حرمة الذبح، لأن النهي عن المثلة نهي عن كل ما فيه تشويه للمقتول بعد مماته ..

والقتل بالذبح تشويه للمقتول حال حياته فهو أشد في النهي وأولى بالحرمة.

5 -ذبح الإنسان فيه مساواة له بالحيوان .. !

فيقال فيمن قُتِلَ ذبحا: مات بذل وهوان وذبح كما تذبح الخرفان!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت