فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 94

والاستدلال بمثل هذه الآيات العامة على مشروعية ذبح الإنسان كما يذبح الحيوان هو استدلال بالعام مع وجود الخاص الصالح لتخصيصه ..

فالكفار مع ما هم عليه من الكفر والضلال شرع الله في معاملتهم ما يميزهم عن الحيوان ..

ولهذا فكل تكريم يستحقه الحيوان كان من باب الأولى أن يستحقه الإنسان.

وقد نص أهل العلم على أن الأمر بإحسان قتل الحيوان دال بفحوى الخطاب على الأمر بإحسان قتل الإنسان ..

وفي ذالك يقول الزيلعي:

(فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن يحسنوا القتلة وأن يريحوا ما أحل الله ذبحه من الأنعام فما ظنك بالآدمي المكرم المحترم) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (17/ 284)

وقال علي بن زكريا المنبجي:

(فلما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يحسنوا القتلة وأن يريحوا ما أحل لهم ذبحه من الأنعام فما أحل قتله من بني آدم فهو أحرى أن يفعل به ذلك ... ) اللباب في الجمع بين السنة والكتاب (2/ 710)

وقال الماوردي:

(وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه"نهى عن تعذيب البهائم"فكان النهي عن تعذيب الآدميين أحق.) الحاوي الكبير للماوردي (12/ 226) .

وكذالك صرح أهل العلم أن الامتناع عن إطعام السجين الآدمي من الكبائر وقد فهموا ذالك من فحوى الخطاب مما جاء في حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"عُذبتْ إمرأة في هرة، سجنتها حتى ماتت، فدخلت فيها النار، لا هي أطعمتها ولا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت