فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 131

-توضيح المشكل كالحديث الذي بين المراد من الخيطين في قوله تعالى {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} (البقرة:187) ، حيث فهم منها عديّ بن حاتم رضي الله عنه أنه العقال الأبيض والعقال الأسود فبين له النبي - صلى الله عليه وسلم - أن المراد بياض النهار وسواد الليل. والحديث متفق عليه.

الثالث: أن تكون دالة على حكم سكت عنه القرآن، ومن أمثلة هذا النوع:

-قوله - صلى الله عليه وسلم - في البحر (هو الطهور ماؤه الحِلّ ميتته) . رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وصححه الألباني

-قوله - صلى الله عليه وسلم - في الجنين الخارج ميتًا من بطن أمه المذكّاة (ذكاة الجنين ذكاة أمه) .رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وصححه الألباني

-الأحاديث الواردة في تحريم ربا الفضل.

قال ابن قدامة في المغني: والربا على ضربين: ربا الفضل وربا النسيئة وأجمع أهل العلم على تحريمهما وقد كان في ربا الفضل اختلاف بين الصحابة فحكي عن ابن عباس و أسامة بن زيد و زيد بن أرقم و ابن الزبير أنهم قالوا إنما الربا في النسيئة لقوله عليه السلام لا ربا إلا في النسيئة رواه البخاري والمشهور من ذلك قول ابن عباس ثم إنه رجع إلى قول الجماعة. اهـ

-الأحاديث الواردة في تحريم كل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير، وتحريم لحوم الحمر الأهلية.

الرابع: أن تكون ناسخة لحكم سبق بالكتاب على رأي من يجوز نسخ الكتاب بالسنة، ومثال ذلك حديث (لا وصية لوارث) رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وصححه الألباني، وترجم به البخاري في صحيحه، فإنه ناسخ لحكم الوصية للوالدين والأقربين الوارثين في قوله تعالى {كُتب عليكم إذا حضر أحدَكم الموتُ إن ترك خيرًا الوصيةُ للوالديْن والأقربين حقًا على المتقين} (البقرة:180) . وحديث (البِكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام) رواه مسلم وأحمد والترمذي وأبو داود وابن ماجه، فهو ناسخ لآية النساء {واللاتي يأتين الفاحشةَ من نسائكم} (النساء:15) .

وبهذا يتضح أن السنة النبوية تستقل بالتشريع.

هذا وصل اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت