قال ابن المبارك: هم عندي أصحاب الحديث.
ومنهم في هذا الزمان شبان صالحون وشابات صالحات، محبون للسنة معظمون لها مقبلون على دراستها، وتلقي علومها.
وكان مركز عبد الله بن السائب لتدريس العلوم الشرعية بمملكة البحرين قد طلب إليّ إعداد مذكرة في دراسات من السنة، وتدريسها لطلاب وطالبات المركز، فوفق الله تعالى لجمع هذه الفصول، أسأل الله العلي القدير أن ينفع بها الطلاب، ويسلكنا وإياهم في عداد المناضلين عن سنة إمام المرسلين - صلى الله عليه وسلم -، وأن يوفقنا لخدمة العلم والدين. وصل اللهم وسلم على نبينا الكريم وآله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
د. صفاء الضوي العدوي
قال تعالى {يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات} (المجادلة: 11) ، وقال تعالى
{هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون} (الزمر: 9) ، وقال تعالى {شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائمًا بالقسط} (آل عمران: 18) ، وقال عز من قائل {ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون} (آل عمران: 79) .
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا من طرق الجنة وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض والحيتان في جوف الماء وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب وإن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ"