فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 131

ومن هذا يتبين أن أمهات المؤمنين كن مشاعل للعلم والهداية بما أخذنه عن رسول صلى الله عليه وسلم مباشرة وبما نقلنه إلى الأمة من أحكام ما كانت لتعرف إلا عن طريقهن.

المبحث الرابع

البعوث والوفود وأثرها في إنتشار الحديث النبوي

بعوثه صلى الله عليه وسلم وأثرها في الحديث النبوي

بعد أن تأسست دولة الإسلام في المدينة نشب بين المسلمين وأعدائهم من المشركين معارك اقتنع على إثرها المشركون بأن الإسلام أضحى قوة لا قبل لهم بمقاومتها فكان صلح الحديبية بين الرسول صلى الله عليه وسلم وأهل مكة من المشركين فأمن الناس بعضهم بعضا وكانت تلك الهدنة فرصة بأن يستمع الناس إلى دعوة الحق في هدوء واطمئنان فدخل أعداد كبيره في الإسلام وانتهز النبي صلى الله عليه وسلم هذه الفرصة فأرسل كتبه إلى الملوك يدعوهم إلى الإسلام ويرغبهم فيه كما أرسل بعوثه إلى القبائل المسلمة لتعليمهم القران والسنة والأحكام فبعث منهم إلى اليمن أبا موسى الأشعري ومعاذ بن جبل وعلى بن آبي طال وبعث إلى البحرين واليمامة وحضرموت وعمان وغيرها من بلاد العرب.

كانت هذه البعوث رسل رحمة وهداية للناس بما حملوا إليهم من العلم والنور، وبما علموهم إياه من القران والسنة، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخير بعوثه ممن كانوا على جانب كبير من العلم والفهم، وكان يزودهم بحديثه الشريف وبنصائحة النافعة قبل سفرهم فكانوا بحق خير سفراء؛ أمانةً ونباهة وعلما فانتشر حديث النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت